‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء في الحريّة، العدالة والديموقراطيّة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء في الحريّة، العدالة والديموقراطيّة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين

رسالة إلى فخامة الرئيس سليمان


فخامة الرئيس، تحية طيبة وبعد،
لبنان هذا ليس مصر ولا الصومال أو اليمن، لبنان هذا وطن الكلمة الحرة، الكلمة التي مات من أجلها نخبة رجال الصحافة من كامل مروّة عند ستينات القرن الماضي، إلى سمير قصير وجبران تويني في بداية هذه الألفية المشؤومة، وطننا لبنان لا يمكن أن يتحكم به وبحريته المشهود لها في منطقتنا العربية قاض ليس له من صفات الحكم الصالح شيئاً.


لبنان يا فخامة الرئيس، لا يمكن أن يكون كمثيلاته من بلدان العرب الأخرى، ولو كان هذا المدّعي وبحق هو مدّعي للحق ولا تحكم يمناه سوى بالباطل، لما تجرّأ على توقيف شباب جامعيين، كانت تُهمتهم الرئيسة هي التكلم عن طريق وسيلة تعرف بأنها ساحة حوار إجتماعي (الفايسبوك) بما لا يليق بمكان الرئاسة، عن أي مكانة ستبقى بعد أن يكره شباب لبنان ومثقفيه العهد منذ بدايته، عن أية حرية سنتحدث إذا لم تتحرك فخامتك وقمت أقلّه بإقالة مدّعي الحق وحاكم الباطل الذي لم يعبر حكمه إلاّ عن تزلّم وحب الإستزلام لك يا فخامة الرئيس.
سيدي، أتيت للحكم بصفة توافقية، وأحبّك اللبنانيين لأنك أتيت من جهاز عُرف بوطنيته المشهودة، فلا تجعل يا فخامة الرئيس بعض المستزلمين يقومون بأفعال ستصب ضدّك، واعلم أنَ محبة الشعب هي كنزك وهي ثروتك، فلا تجعلها تنفذ.

الكاتب: فرحات أسعد فرحـات FARHAT ASSAAD FARHAT
البريد الإلكتروني: farhatfarhat@live.com

أمين عام المرصد العربي لحقوق الإنسان

الأربعاء

بعيداً عن وطني وثقافتي ولغتي وأرضي...المنفى



جاء في معجم لسان العرب أن النفي أنما هو إخراج أو طرد الإنسان من بلده.



وكما قال أدونيس فللمنفى صور عديدة، فمنفى اللغة في الطرد منها، ومنفى الوطن في الطرد منه، وكذلك الثقافة.



لذا فالمنفى أنواع تتفق فقط في إنتفاء الوجود من الشيء أيا كان، أي أنه حالة إغتراب عن الذات عن اللغة عن الثقافة عن الوطن، عن أي عنصر من عناصر الهوية.



ما ذكرته ههنا يجعلني دوما أتساءل: أين أنا؟



أغترب حاليا عن وطني وثقافتي ولغتي وأرضي، ولكنني ههنا في أكثر حالاتي إستيعابا لذاتي المغتربة بكل عناصر هويتها السابقة، مغتربا عنها متماهيا معها حد التطابق.



لا أود تعميم تجربتي، فأنا أتحدث عني دون أي إسقاطات زمانية ولا مكانية ولافردية خارج أناي أنا، عبدالله بياري.



أسير في لغتي، كمن توج بتاج لا يراه ويراه غيره، أحتفي بها وهي العزيزة في هذا الزمان والمكان، حيث أنا، ذلك يجعلني أكثر تحسسا لها لموسيقاها وتاريخها وأسطوريتها بألف بهاء وبهاء، ليس بدافع العاطفة – عاطفة الإنتماء – التي غالبا ما لا تستطيع السمو فوق الحدود الجغرافية للغة: اللهجات، مثال ذلك سعادتي بجريدة عربية وسط جرائد فرنسية وإنجليزية وألمانية وأسبانية، عند بائع الجرائد الكهل ذو الشاربين الكثيفين، والذي غالبا لم تستثره تلك اللغة ذات الإلتفافات والدورانات التي لا تعيش في الزوايا والتي لا تعرف من الأبعاد إثنين فقط أكثر من دقيقة هي الزمن الذي احتاجه ليرتبها في العرض، لسبب بسيط فهو لا يتقن سوى الفرنسية لذا فتلك الجريدة العربية لم تثره، وهي تنتقد تعديات النبيذ الفرنسي على تاريخنا وأرضنا العربية مستعمرا مستشرقا والآن مراقبا.



تلك السعادة – سعادتي- لا علاقة بعنوان تلك الجريدة ايا كان، ولا تواجهاته بقدر شمولية لغتي: لغة الضاد التي طربت لها السماء، وجمعت ذلك العنوان وأضداده وأحزابه وتيجانه وسلاطينه وملوكه ورؤسائه وقتلته وخونته وشهداءه تحت مظلتها.



إن حالة الإستيعاب الذاتي لذاتي قد تبدو نتاجا منطقيا لحالة الإغتراب هذه إلا أنها من أخطر النقاط في إنعطافة العلاقة مابين الذات والمنفى، بل قد تكون هي الأخطر بالإطلاق.



أعلم أن الوطن والمنفى لدى الكثيرين، ومنهم أنا، لا يعدو أن يكون فكرة، إلا أن التسليم بذلك بالإطلاق من أخطر حالات فقدان الإنتماء والهوية خارج حدود العاطفة، واختصارا للفكرة في مظاهرها، من دون مقاربة للواقع والخيال أو البيت والطريق.



بكلمات أخرى، إن انفتاحي على ذاتي في المنفى لا يعد إنغلاقا عليها ولا إعتزالا للآخر، كما هو الحال بالنسبة للكثير من المغتربين-المنفيين، الذين ينفتحون على أنفسهم حد الإنغلاق عليها، ورفض الآخر، ونجد لتلك الحالة الكثير من المسببات المنطقية لدى أصحابها منها مثلا فساد الآخر المفترض سلفا أو المترجم خطأ ببعض المفردات الروحية عن الآخر، لا لعيب فيه بقدر ماهي نتيجة طبيعية لإعتزاله ونسج الإفتراضات عنه لمجرد اختلافه وانعدام لغة التواصل، لذا فالكثير من تلك المفردات لا يوجد لها مرادفات.



فما لاحظته لدى الكثيرين من عرب المنفى انغماسهم في هويتهم بعزلة عن عالمهم، ولفظ (عالمهم) المستخدم بدلا من (العالم من حولهم) لها دلالاتها، فهم عناصر من عناصر ذلك العالم وجزء فيه شاؤوا أم أبوا، لذا فرفض الآخر والإنغلاق على الذات، إنما هو رفض للعالم وعزل لفكرة المنفى وتجميدها، وشلّ أحد عناصرها الهامة بل الأهم وهي الهوية، التي لا تكتسب بعدها الفاعل وكينونتها المميزة لها إن لم يكن لها فضاؤها الديناميكي في علاقة المد والجزر بينها وبين الآخر أيا كان ومتى كان وتحت الشمس دون أي شروط.



تلك هي الحالة الأولى من التفاعل في المنفى بين الفرد ومنفاه، التفاعل الهوياتي إن صح التعبير، أما الحالة الثانية فهي النقيض لسابقتها وإن تطابقت معها في الإعتراف بأن الوطن فكرة، في الأولى انغلق عليها مقدسا من مقدسات الآلهة، وفي الثانية تنكر لها وعزلها في البعد، فأصبح المنفى حينها حالة انعتاق من الهوية والأرض والإنتماء أو الوطن بكامل إسقاطاته التاريخية واللغوية والدينية والثقافية، لتصبح حينها عملية التفاعل الحضاري في المنفى هي عملية مماهاة مع الآخر، وغالبا تظل تلك العملية حبيسة مرحلة وسطى ما بين وطن – فكرة لايملك الفرد خواصها التي انعتق منها كاملا لأنها عبء حضاري، ومنفى خسر فيه فكرة الوطن ولم يكتسب هوية المنفى بكل خواصها كاملة، لأن الهوية لا تعود أبدا لنقطة الصفر، مهما تنكرنا لها.
وللحديث بقية





بقلم: عبد الله البياري

* كاتب فلسطيني من مدينة يافا مقيم في فرنسا

الاثنين

وسائل جديدة في منع حرية التعبير في العالم العربي:



نبدأ بالإمارات، حيث أقر المجلس الوطني مسودة قانون " تنظيم الأنشطة الإعلامية" ويقضي بفرض غرامات تصل ل 1.5 مليون دولار في حال التعرض لشخص رئيس الدولة أو أحد حكام الإمارات السبع.

 قامت البحرين بإغلاق عشرات المواقع والمدونات على الإنترنت المتعلقة بالأكثرية الشيعية المحكومة في ظل سماح الدخول على المواقع الإيباحية.

 

 مصر بلد الثمانين مليون عربي، تستمر الإعتقالات بحق النشطاء والمدونون على الإنترنت ومنهم: "فيليب رزق" و" ضياء الدين جاد"...مع تذكرنا الحكم بحق أربعة رؤساء تحرير لصحف مصرية أواخر عام 2007 بسبب تناول صحفهم أخبار عن قضية التوريث وهم: " ابراهيم عيسى" و"عادل حمودة" و"وائل الإبراشي" و"عبد الحليم قنديل".



وكان عيسى محكوماً عليه بالسجن ستة أشهر لنشره خبر مرض الرئيس المصري (معقول الرئيس يمرض!!!).

 

 في تونس، يتم الإعتداء على الصحف بطريقة جديدة بإجبار شركات التوزيع عدم توزيع إلاّ عدد أو اثنين من صحف المعارضة كصحيفة "الموقف" (أي حجز للصحيفة ولكن بطريقة ديموقراطية) ويؤدي بالصحف إلى الإفلاس نتيجة عدم بيعها وتحقيق أي عائد لها؛ كذلك مصادرة أغراض وممتلكات راديو " كلمة".

 

 في السودان، صادرت الحكومة معدات الصحافيين الأجانب وطردت بعضهم قبيل إصدار مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني "عمر البشير".

 

 في موريتانيا، قامت الشرطة الموريتانية بإستخدام القوّة في تفريق المظاهرات التي قامت بسبب اعتقال صحافي لنشره مقالاً ينتقد الحكام العسكريين في ذاك البلد الذي يعاني أهله الأمرّين من جوع وفقر مدقع.

 

 السعودية ومصر قامتا بمنع بث قناة العالم الإخبارية التي تبث من بيروت على القمرين العرب سات والنايل سات.



أخيراً، يجب أن تعلم السلطات العربية أنّ طرق توصيل الخبر تعددت ولم تعد تقتصر على المذياع، الصحيفة أوالمجلة السياسية بسبب نسب الأمية العالية في عالمنا العربي.
على مستوى الإنترنت، لدينا الفايس بوك، اليوتيوب، التويتر، بلوغر، خاصة بين الشباب العربي الوحيد القادر على التغيير والثورة على هذه الأنظمة الفاسدة، مع العلم أن الفايس بوك هو الذي روّج لإضراب 6 إبريل في مصر.
أيضاً، التضييق أصبح بلا فائدة في زمن الهواتف المحمولة والإنترنت والفضائيات والأقمار الإصطناعية المتنوعة، فمن يريد مشاهدة "قناة العالم" أو "إي أن أن" وغيرها يستطيع عبر استبدال قمر البث من النايل سات أو العرب سات إلى القمر الأوروبي" ويمكنه بالتالي الإطلاع على أحوال بعض المعارضات العربية وما يعانيه سجناء الرأي في عالمنا.



لذا النصيحة: لكل عربي صاحب رأي معارض الدخول عبر شتى مواقع المحادثة والنقاش الإجتماعي من فايس بوك وتويتر ويوتيوب والترويج عن قضايا أمته الرئيسية ضد الأنظمة الفاسدة الحاكمة لبلداننا العربية والمتحكمة بشعوبنا، وكذلك ضد العدو القابض على أرض فلسطين.



كذلك يجب على كل مواطن أرشفة وتصوير كل إنتهاكات حقوق الإنسان لأنها الوسيلة الوحيدة التي يمكن إستخدامها لأي محاكمات مقبلة بحق كل حاكم ظالم أو حكومة وسلطة جائرة أو ضابط أمن فاسد، لأن من لا يتحرك في وقف الفساد، لا تكون مواطنيته لائقة عليه!!!؟

الكاتب: فرحات أسعد فرحـات FARHAT ASSAAD FARHAT
البريد الإلكتروني: farhatfarhat@live.com

منع بناء المآذن...هل يشابه منع بناء الكنائس!؟





أظهر استفتاء شعبي أجري في سويسرا يوم الأمس الأحد أن أغلبية الشعب السويسري تؤيد منع بناء المآذن ، حيث صوت الناخبون السويسريون بأغلبية 57.5% لصالح مبادرة منع بناء المآذن، لتصبح سويسرا الدولة الوحيدة في أوروبا التي تفرض هذا المنع.



وكان اليمين الشعبوي السويسري رفع المبادرة ضد المآذن الى الحكومة بعد ان جمع 113.540 الف توقيع، متجاوزاً الحد الادنى المطلوب لاجراء تصويت وهو 100 الف.



وصرحت اللجنة المنظمة للمبادرة ان المآذن ليست ابنية دينية بل هي "الرمز الظاهر لمطالبة سياسية-دينية بالسلطة تطرح مراجعة الحقوق الاساسية".



ووصلت نسبة المشاركة في الاستفتاء إلى مستوى مرتفع، حيث شارك فيه 54% من السويسريين، في حين لا تزيد أعلى نسب المشاركة في الانتخابات في المتوسط على 44% من أبناء الشعب.



وكانت الدعاوى بإجراء الاستفتاء كُثرت بعد تقدم العديد من المساجد التي لم يكن لها ظهور ملحوظ في سويسرا بطلبات لبناء مآذن بها.



ويقدر أن نحو 400 ألف مسلم يعيشون في سويسرا يمثلون نحو 5% من السكان هاجرت أغلبيتهم من يوجوسلافيا السابقة بعد أن فروا من التطهير العرقي أثناء الحرب الأهلية في التسعينات. يعيشون وسط أكثر من ستة ملايين مسيحي منتمين إلي المذهبين الكاثوليكي والبروتستانتي. مما يجعل الاسلام الدين الثاني بعد المسيحية في البلاد.





وقال فالتر فوبمان رئيس لجنة المبادرة الداعية أن السويسريين لا يريدون مآذن في بلادهم، معلناً في الوقت ذاته أن الخطوات التالية ستكون تحركات ضد الزواج الإجباري الذي تمارسه بعض الأسر على بناتها وضد الختان وتغطية جسم المرأة تغطية كاملة.



فيما، يعتزم حزب الخضر السويسري الطعن بالنتيجة أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورج لما اعتبره انتهاكاً للحرية الدينية التي كفلتها الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.



وقالت وزيرة العدل السويسرية في بيان باسم الحكومة ان "المبادرة الشعبوية ضد بناء مآذن مخالفة لحقوق الانسان وتعرض السلام الديني للخطر".



واضافت ان هذه المبادرة "ليست وسيلة مناسبة للتصدي للتطرف الديني ويخشى على العكس من ذلك ان تخدم قضية المتزمتين" داعية مواطنيها الى الوقوف ضد المبادرة .



وشددت على ان "مثل هذا المنع يتعارض بكل وضوح مع القيم الاساسية للدولة السويسرية ولا يتوافق مع الحقوق والمبادىء الاساسية المنصوص عليها في الدستور".



ونددت اللجنة الفدرالية لمكافحة العنصرية، وهي هيئة عامة استشارية، بالصور التي "تذكي الكراهية" فيما عبرت لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان عن قلقها من حملة "اعلانات مشؤومة". ودانت الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية وكذلك ممثلو الطائفة اليهودية والاسلامية بالاجماع المشروع. لكن انصار الحظر لم يتراجعوا وكرروا ان الامر لا يعني حرمان المسلمين من اماكن العبادة بل رفض "رمز ظاهر لمطالبة سياسية دينية بالسلطة تنقض الحقوق الاساسية".



وقالت منظمة العفو الدولية أمنستي انترناشونال ان حظر بناء المآذن بشكل عام يعد انتهاكاً لحقوق المسلمين في سويسرا في اظهار دينهم.



وقالت المنظمة ان حظر بناء المآذن سيخرق التزامات سويسرا في دعم حرية الأديان.



و قد صرح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، اليوم، انه صدم قليلاً بهذا القرار السلبي بالنسبة لقلق السويسريين أنفسهم لأنه "إذا كنا لا نريد بناء مآذن فهذا يعني اننا نقمع ديانة".



وأضاف "آمل أن يتراجع السويسريون عن هذا القرار بسرعة"، مؤكداً أن هذا التصويت "يعبر عن عدم التسامح وأنا أكره عدم التسامح".



وقال كوشنير ان بناء المآذن "ليس بالأمر المهم"، متسائلاً "هل يشكل تشييد بناء مرتفع قليلاً ضرراً في بلد فيه جبال؟".





وتعتبر الحرية الدينية أحد البنود العامة في مبادئ حقوق الإنسان.





واعتبر رئيس الجالية التركية في ألمانيا كنعان كولات أن نتيجة الاستفتاء السويسري التي تؤيد حظر بناء المآذن هي أمر مؤسف، مبيناً أنها تدل "على أن المجتمعات الأوروبية لم تصل بعد إلى النضج الكافي للتعامل مع الهجرة الوافدة ولا مع المهاجرين المقيمين بها".



يُـضاف إلى ذلك، أن موافقة أغلبية من الناخبين على المبادرة في صورة عرضها على التصويت الشعبي، سيثير عدم الفهم في الخارج ويسيء إلى صورة سويسرا. وحذّرت الحكومة من أن ذلك – لو حصل – فإنه قد يُـهدد الأمن ويُـضِـرّ بالاقتصاد!؟



وحول القول بالمعاملة بالمثل، أي حظر المآذن في سويسرا للإحتجاج عما يحدث للمسيحيين في بعض البلدان ذات الغالبية المسلمة، يجيب ممثل مؤتمر الأساقفة السويسريين: "نعم هناك ظلم، وهناك تمييز ضد المسيحيين في العديد من البلدان الإسلامية"، في بعض دول الخليج وخاصة السعودية حيث يمنع بناء الكنائس على أرضها مع أن هناك الكثير من العاملين من الطائفة المسيحية، وفي العراق حيث يتم التهجير القسري، لكن "لا يمكن الرد على الظلم بممارسة ظلم آخر".



بقلم: صقر الحرية - جنيف

الثلاثاء

المنقذ والقائد الأوحد والزعيم الفذ وصانع العهد الجديد !؟


أتابع وعلى مدار أيام متتالية وعلى الشاشة التونسية مشهد البيعات المكررة لأحزاب وجمعيات تبارت في تسجيل حضورها وولائها للزعيم الأوحد والوحيد للشعب التونسي ..
كلمات المنقذ والقائد الأوحد والزعيم الفذ وصانع العهد الجديد وباني نهضة تونس لم تعد كلمات كافية للتعبير عن فيض من الحب والولاء للرئيس بن علي وهو يعلن ترشحه من شرفة المجلس الدستوري لدورة رئاسية خامسة ...
انضم "المزاودية" و "البنادرية" وأصحاب فرق "الحضرة" و"نور شيبة" ومطربو الفنادق والأعراس وجمعيات الأمهات والأطفال والشباب والشيوخ وحتى زعماء أحزاب وهمية الى معزوفة تبث يوميا في نشرات الأخبار الرئيسة من أجل افادتنا بأن الانتصار سيكون بنسبة تسعينية مؤكدة ستضاف الى منجزات الحداثة التونسية..

لو أبقى بورقيبة الراحل زعماء قبائل وعشائر وشيوخ نجع لرأيناهم هم الاخرين على سماحة التلفاز يعلنون البيعة لقائد ملهم يصل الحد عند تقديسه الى صيحة حزبية مضمونها : "الله وحد الله وحد ، ماكيفو حد ! ماكيفو حد !" ...

شخصيا لايزعجني أن يترشح الرئيس الحالي لدورة رئاسية جديدة ، ولكن بشرط أن يسمح بمنافسة شخصيات محترمة من مثل أحمد نجيب الشابي أو مية الجريبي أو د.منصف المرزوقي أو الأستاذ مختار اليحياوي أو د .محمد مواعدة ، أو أي شخص يرى في نفسه الكفاءة على ادارة شأن وطن ليس قدرا عليه أن يتداول على حكمه منذ الاستقلال رئيسان فقط !!!

الانتخابات الرئاسية والأجواء التي باتت محيطة بها ، أصبحت بكل وضوح أمام ماأعاينه يوميا في نشرات الأخبار بيعة قروسطية قبلية لاتليق بمقام شعب له من العراقة والحضارة مايمتد عمره الى العشرة الاف سنة ..

الانتخابات التي تحاط بأجواء من الرعب والخوف ويحتفظ فيها النظام بسجناء سياسيين من أمثال الدكتور صادق شورو منذ حوالي عشرين سنة ، والانتخابات التي تتم في أجواء من استمرار المحاكمات السياسية والاعتقالات لشباب بريء يؤخذ بالشبهة والوشاية لمجرد انتمائه لعالم الفضيلة والنضال الطلابي..، والانتخابات التي يعتقل على أبوابها رجال أفاضل من مثل الدكتور أحمد العش الطبيب المرسم بعمادة الأطباء الفرنسيين لمجرد توجهه الى تونس لزيارة والده المريض ..، والانتخابات التي تدور في أجواء استبعاد الالاف من التونسيين والتونسيات من زيارة الوطن نظرا لنشاطهم السابق بصلب هياكل المعارضة ..، والانتخابات التي لاتقع في كنف الشفافية وتحت مراقبة وطنية أو اقليمية أودولية صارمة ، والانتخابات التي لاتقع في ضوء تنافس البرامج على شاشة التلفاز وفق نظام المناظرة المتساوية الحظوظ .., والانتخابات التي لايلازم فيها التلفاز والاذاعة الحياد تجاه المرشحين ..، والانتخابات التي لايحيد فيها جهاز الأمن من اللعبة ..، والانتخابات التي تتم في أجواء من الترهيب والتخويف كما وقع مع صديقنا المحامي الأستاذ خالد الكريشي حين اعترض على تزكية مرشح السلطة من قبل جمعية المحامين الشبان..، والانتخابات التي تستبله شعبا مثقفا ونخبا متعلمة وشبابا متطلعا نحو غد افضل عبر مساومته على لقمة العيش والعمل ترغيبا أوترهيبا ..، هي أقل مايقال فيها انتخابات فاسدة وعديمة لأنها تستحمر جمهورا تونسيا عريضا وتريد تحويله الى قطيع يبايع على تضييع الكرامة ،واستمرار حالة القمع ، ومصادرة الحرية ، وغياب فرص العدالة الاجتماعية ...!

تونس اليوم تشهد ردة سياسية نحو الماضي حين مزج بورقيبة بين شخصه والدولة وجعل منهما مزيجا منصهرا يكوي بناره كل مخالف في الرأي ..

واذا كان بورقيبة قد حسم الأمر بالنسبة لثلاثين سنة من حكمه عبر تعتيه منافسيه واتهامهم بالاضطراب العقلي ، ثم عبر حظر أي منافسة انتخابية رئاسية عبر تحشيد جماهيره الفلكلورية والمسرحية في مقولة شهيرة عرفت ب"بورقيبة مدى الحياة" ! ، فان تونس اليوم تبدو متجهة بالتأكيد نحو نفس المصير ، اذ بات الدستور وثيقة قابلة للتعديل وفق أهواء الطبقة الأولى للحكم ، وبات الاعلام جوقة مدائح وأذكار تطرب وتسكر لأخبار الزعيم الوحيد والأوحد ، المنقذ والفذ ..
وبات من ينتقد تجاوز الفترات المحددة دستوريا أو المتسائل القلق على مصير البلاد في ظل غياب ثقافة التداول السلمي والسياسي بمثابة الخائن لانجازات قائد مسيرة تونس المظفرة !

نحن حينئذ أمام خيبة أمل كبرى وقلق حقيقي على مصير البلاد ، حين نعود القهقرى بالوطن الى عقدين ونصف أو ثلاثة عقود الى الوراء ..، حينها كان تمجيد بورقيبة وزعامته الفذة مقدمان على تسعة ملايين تونسي وعلى مائة وخمسة وستين ألف كلم مربع رويت بدماء الشهداء الطاهرين في معارك التحرير ..

صنع بورقيبة من نفسه قديسا وزيف بصفته منتصرا تاريخ الوطن ، وتكشفنا برغم مزاياه الكثيرة على تونس وشعبها على كارثة تاريخية مازالت توابعها تلاحقنا الى اليوم ..

كوارث سياسية صنعها بورقيبة حين أفرز طبقة حاكمة تكفر بالتداول السياسي السلمي وتمارس القمع على المخالفين وتستبيح التعذيب وتؤله الزعيم وتجعل من حذائه الضائع في الصحراء قصة تستحق أن يشد اليها الرحال وتؤلف عنها كتب من قبل "حافظي العهد" ...!

مأساة أسس لها بورقيبة حين أله زعامته ووصفنا بالغبار الذي صنع منه شعبا وتاريخا ، ومأساة ستستمر فصولها باخراج جديد اذا لم نتقيد اليوم بروح الدستور ونضع تونس على سكة الحداثة السياسية الحقيقية والتداول بعيدا عن تأليه زيد أو عمرو مهما بلغ شأوه وفضله ..

بقلم: مرسل الكسيبي

الخميس

مجزرة طرد في وسائل الإعلام اللبنانية !!!

قامت صحيفة النهار اللبنانيّة بطرد أكثر من 50 صحافيّاً منها، وذلك بقرار من المدير العام المساعد" نايلة تويني" والخال الصحافي والمشرف" مروان حمادة"، وذلك لإنتمائهم السياسي المعارض لإنتماء حمادة، كما روّج البعض؟

وذلك عبر رسالة تدعو للسخريّة والإستهزاء، تطلب من الموظفين الإمضاء على طردهم منها، عبر سيناريو يشبه الأنظمة البوليسيّة عند بعض الأنظمة العربيّة حيث حضر مندوب "ليبان بوست"، وكان يحمل 50 ملفاً، ولم يستطع دخول مبنى النهار في بيروت، فما كان منه الا أن استدعى اسماء المصروفين الى الشارع لتلقي رسالة بطردهم من العمل"؟

كما اكتفت نقابة المحررين بإصدار بيان يوم السبت الماضي، أي بعد أكثر من أسبوعين على صدور تلك الرسالة، تشرح فيه أن «ما حصل في جريدة «النهار» وفي سواها (...) هو انعكاس لأزمة ماليّة، خاصة أنّ نقابة الصحافة أصبحت نقابةً لناشري الصحف، ونقابة المحررين إدارةً لصاحب 12 امتياز مطبوعة، مع رفض نقيب الصحافة محمد البعلبكي التعليق "حالياً" على الموضوع "وكأنّه ليس بالأمر المهم" !.


مع العلم أنّ المطرودين هم أعلام في الصحافة اللبنانيّة وأساتذة كبار في عالم الكلمة الحرة والمسؤولة، ومنهم من يحاضر في أرقى الجامعات في العالم، مثل: الياس خوري ، جورج ناصيف، جان كرم ، نزيه خاطر، سحر بعاصيري، مي ضاهر يعقوب، ووليد عبود.

مع الذكر، أن المطلوب اليوم تأسيس نقابة جديدة للصحافيين والمحررين والإعلاميين تقوم بالدفاع عنهم وعن حقوقهم خصوصاً للذين "باتوا اليوم بلا مورد رزق". وليس نقابتان لأصحاب الصحف والإمتيازات الإعلاميّة، الذين يدافعون عن حقوق الملاّك، مع "ضرورة التمسك بمسيرة الصحافة اللبنانية الرائدة وصاحبة الكلمة الحرّة في البلاد العربيّة، والصحافيين الشرفاء الذين يعبّرون عن مواقفهم الجريئة بهدف تحرير العالم العربي من ظلم حكّامه والمفسدين فيه.
وذلك مع وجود تهديد متكرر بطرد العشرات أيضاً من جريدة النهار في بداية السنة المقبلة، إضافة لطرد المئات من قناتي ال أل بي سي - وال أم تي في ؟؟؟

لذا يقوم مرصد حقوق الإنسان في العالم العربي بالإستنكار ويدعوا لمقاضاة الصحيفة بالصرف التعسّفي، ولإنزال ملحم كرم ومحمّد البعلبكي عن كراسيهم لأنّهم غير لائقي لها، وعن شرف الجلوس على رأس الصحافة اللبنانية ؟


الكاتب: فرحات أ. فرحـات FARHAT A. FARHAT
البريد الإلكتروني: farhatfarhat@live.com