‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير إنتهاك حقوق الإنسان في العالم العربي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير إنتهاك حقوق الإنسان في العالم العربي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء

"الإفلات من العقاب في المنطقة بلغ الذروة"



بدايةً:
تم تعيين لجنة تقصي الحقائق من قبل الدورة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، التي تمت الدعوة لها للنظر في الانتهاكات المرتكبة أثناء الحرب على غزة.
عهد برئاستها للمدعي العام السابق في محكمة رواندا ويوغسلافيا السابقة، الجنوب إفريقي "ريتشارد غولدستون".
ومن أعضائها السيدة "هينا جيلاني"، الممثلة السابقة للأمين العام المكلفة بالمدافعين عن حقوق الإنسان.
والسيدة "كريستين شينكين" ،القانونية، التي شاركت في لجنة تقصّـي الحقائق في أحداث بيت حانون إلى جانب القس
"ديسموند توتو"؛ ورافق الفريق خبير في الشؤون العسكرية.

قامت اللجنة بأول تحقيق في غزة في الفترة ما بين 1 و4 يونيو 2009 وزارت 14 موقعا في كل من مدينة غزة وشمال القطاع.
بعد رفض إسرائيل التعاون معها، قررت اللجنة تنظيم جلسات استماع علنية، وهذا لأول مرة بالنسبة للجنة تحقيق أممية.
الجلسة الأولى تمت في مكاتب الأونروا بمدينة غزة يومي 28 و29 يونيو 2009 للاستماع لضحايا قطاع غزة.
والجلسة الثانية، تمت بقصر الأمم المتحدة في جنيف يومي 06 و07 يوليو 2009 للاستماع لضحايا إسرائيل والضفة الغربية.

وتم تحضير تقرير رفعته لجنة تقصي الحقائق إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الحاليّة في شهر سبتمبر الحالي.
وعند تقديم التقرير يوم الثلاثاء 29 سبتمبر أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أوضح القاضي ريتشارد غولدستون أن لجنة تقصي الحقائق حول الحرب الإسرائيلية ضد غزة، استخلصت أن "الإفلات من العقاب في المنطقة بلغ الذروة" وطالب بإحالة الموضوع إلى مجلس الأمن الدولي أو إلى المحكمة الجنائية الدولية، في حال تعذر القيام بتحقيق مستقل ونزيه من قِـبل الأطراف المعنية أي إسرائيل وحركة حماس.


وأهم ما جاء في التقرير:
التقرير شدد على أن "العملية العسكرية الإسرائيلية وُجهت ضد شعب غزة ككل، وذلك تعزيزاَ لسياسة شاملة ومستمرة تهدف لمعاقبة سكان غزة، وفي نطاق سياسة متعمدة من القوة الغير متناسبة والتي تستهدف السكان المدنيين".

وكرر رئيس لجنة تقصي الحقائق أمام مجلس حقوق الإنسان التأكيد على ما جاء في التقرير من استنتاج "لاستهداف إسرائيلي للمدنيين، رغم توفر إمكانيات التمييز بين المدنيين والعسكريين"؛ عندما أشار إلى ما جاء في الفقرة الحادية عشرة من التقرير حول قيام القوات الإسرائيلية بـ "هجمات مباشرة ضد المدنيين... لم يكن وراءها ما يمكن تبريره كأهداف عسكرية يسعى إليها الهجوم"، مثل "إطلاق النار على مدنيين بينما كانوا يحاولون مغادرة منازلهم... رافعين رايات بيضاء وفي بعض الحالات في أعقاب أمر من القوات الإسرائيلية بأن يفعلوا ذلك".

ومن هذه الإنتهاكات أيضاً، استهداف مسجد أثناء تأدية الصلاة، مما تسبب في مقتل 15 من المصلين واستهداف مستشفى القدس ومستودع سيارات إسعاف متاخم له. وقد أثار رئيس لجنة تقصي الحقائق أمام المجلس أيضا "موضوع استهداف المطاحن" بهدف التجويع.
كما تطرق التقرير إلى حصار قطاع غزة مؤكداً أنه شمل منع دخول البضائع إلى القطاع وإغلاق المعابر أمام تنقل الناس والبضائع والخدمات، وفي بعض الأحيان ولأيام قطع إمدادات الوقود والكهرباء عن القطاع. وأشار إلى أن الحصار أدى إلى تردّي الأوضاع الاقتصادية في غزة وخلق حالة طارئة نتيجة إضعاف قطاعات الصحة والمياه والخدمات الأخرى أثناء الحرب.


كما أشار التقرير إلى عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي الذي استمر من تاريخ 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 حتى 18 يناير/كانون الثاني 2009.
وقال إن عدد الضحايا تراوح بين 1387 و1417، مشيرا إلى أن السلطات في غزة أوردت استشهاد 1444 بينما الحكومة الإسرائيلية تضع هذا الرقم عند 1166.
وأضاف أنه بناء على المعلومات التي وفرتها مصادر غير حكومية تثير نسبة المدنيين القتلى قلقا بالغا حول الطريقة التي نفذت بها إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة.

وذكر التقرير أن إسرائيل شنت عدة هجمات على مبان وأفراد، وأشار إلى اهتمام اللجنة خاصة بقصف مبنى المجلس التشريعي والسجن الرئيسي في غزة، وأكد أن اللجنة ترفض الموقف الإسرائيلي الذي يرى في هذه المنشآت جزءاً من "البنية التحتية الإرهابية لحركة حماس" مؤكداً أنه لا يوجد دليل على أن هذه المنشآت استخدمت في العمليات العسكرية.

وأشار التقرير إلى القصف الإسرائيلي لمراكز الشرطة الفلسطينية في القطاع التي أدت لاستشهاد نحو 240 شرطياً، وقال إنه بغض النظر عن وجود عدد كبير من أنصار الحركة أو الجماعات المسلحة بين أفراد الشرطة تبقى شرطة غزة "وكالة مدنية لتعزيز القانون". وأن قصفهم يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.

وبرّأ التقرير ساحة المقاومة الفلسطينية في غزة من مزاعم اتخاذ المدنيين دروعاً بشرية، وقال إنه ربما لم ينجح المقاتلون الفلسطينيون في جميع الأوقات بعزل أنفسهم عن السكان المدنيين، إلا أن اللجنة لم تجد دليلاً على أن الجماعات الفلسطينية المسلحة قادت المدنيين إلى المناطق التي تشن منها الهجمات أو أجبروهم على البقاء في المكان الذي تنطلق منه.
من ناحية ثانية أشار التقرير إلى أنه تمّ التحقق من أربع حالات استخدم فيها الجيش الإسرائيلي المدنيين الفلسطينيين دروعاً بشرية، منبهاً إلى أن مثل هذا السلوك يعد انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي ويشكل جريمة حرب.
كما قال التقرير إن اللجنة لم تجد دليلاً على مزاعم بأن المقاتلين الفلسطينيين شنوا هجمات من المستشفيات أو أنهم اتخذوا سيارات الإسعاف وسائل لنقل المقاتلين، كما استثنى أن يكون المقاتلون لجؤوا للاختباء في مقار الأمم المتحدة أثناء العمليات العسكرية، رغم إشارته إلى أنّهم ربما نفّذوا هجمات في محيط هذه المقار أو المستشفيات.

قصف المقرّات الدوليّة، الأونروا:

كما أشار التقرير إلى القصف الإسرائيلي لمقر الأونروا، رغم أنه كان ملجأ لما بين 600 و700 مدني، وقال
إن تصرف القوات المسلحة الإسرائيلية هذا ينتهك متطلبات القانون الدولي العرفي باتخاذ كل الاحتياطات لتجنب مقتل المدنيين. كما انتقد الهجوم الإسرائيلي على مستشفى الوفاء في مدينة غزة وتقاطع الفاخورة قرب مدرسة تابعة للأونروا في جباليا كانت تؤوي 1300 مدني.

وانتقد التقرير كذلك استخدام إسرائيل لأسلحة بعينها مثل قنابل الفوسفور الأبيض والقذائف المسمارية، وقال إنه رغم أن القانون الدولي لا يجرّم حتى الآن استخدام الفوسفور الأبيض وجدت اللجنة أن استخدامها في المناطق المأهولة كان متهوراً بشكل منهجي.

وأشار التقرير إلى تقارير فلسطينيين وأطباء أجانب تقول إن الجيش الإسرائيلي استخدم قنابل دايم ضد المدنيين، منبهاً إلى خطورة هذه القنابل رغم أنها غير محظورة في القانون الدولي، كما أشارت إلى مزاعم باستخدام الجيش لقنابل اليورانيوم المنضب وغير المنضب، لكن التقرير قال إن اللجنة لم تواصل تحقيقاتها حول هذه المزاعم.

وفي مكان آخر أشار التقرير إلى هجمات الجيش الإسرائيلي على أسس الحياة المدنية في قطاع غزة، كتدمير البنية الصناعية التحتية والإنتاج الغذائي ومنشآت المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي والسكن. وهو ما يشكل -حسب التقرير- انتهاكاً للقانون الدولي العرفي، ويمكن أن يشكل جريمة حرب.

وكان قد قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تأجيل التصويت على تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الخاص بالحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة إلى الدورة المقبلة التي تبدأ في مارس/آذار المقبل من عام 2010، وذلك بطلب من وفد السلطة الفلسطينية، حسب ما أكدته مصادر دبلوماسية داخل مجلس حقوق الإنسان.

ويعدّ تقرير غولدستون ضربة موجعة لإسرائيل وحاولت جاهدة لمنع تمريره، وقد نجحت في الإفلات من إمساك رقبتها دوليّاَ بفعل تآمر فلسطيني وعربي على دماء الأبرياء الذين ماتوا في قطاع غزّة، كأنهم كانوا قطط قتلت لترمى على أرصفة الشوارع، حيث أكد في أكثر من فقرة انتهاك الجيش الإسرائيلي للقانون الإنساني الدولي وارتكاب جرائم حرب أثناء العدوان على مدينة غزة.

إدارة التحرير

السبت

التقرير الأوّل حول إنتهاك حقوق الإنسان في العالم العربي

تأسّس مرصد حقوق الإنسان في بداية عام 2009 على خلفيّة الإعتداءات الإسرائيليّة على مدينة غزّة الفلسطينيّة مؤديّةً لمقتل أكثر من 1400 مدني من الأطفال والنساء والشيوخ ، وفي ظلّ إنقسام عربيّ واضح، أتى ليفضح تواطىء بعض السلطات على سكّان غزّة، ما أعطى المبرر لإسرائيل لتقوم بمجازرها بدون أيّ رقيب عربي أو دولي...

وإنطلقنا لنضيء على مختلف أوضاع وحالات إنتهاك حقوق الإنسان في أوطاننا العربيّة من قبل الحكومات والأنظمة سافكة دماء الأبرياء وسارقة ثروات الشعوب، ومن قبل العدو المحتلّ لأرضنا العربيّة على السواء.

فمنذ الإنطلاقة وحتّى اليوم، إستطعنا الإضاءة على بعض المواضيع الجريئة التي لم يجرأ الآخرون عن التحدّث بها والتي أصبحت مثار جدل واسع في بلداننا، ولذا قد حققنا بعض النجاحات، خاصة مع تأسيسنا لموقع مرصد حقوق الإنسان على "الفايس بوك" والذي أتى أداةً للتواصل بين إخواننا العرب من جميع البلدان والأقطار:

http://www.facebook.com/group.php?gid=57668808576&ref=share

كما تزامن تأسيس المرصد، مع تأسيس مجلّة حقوق الإنسان في العالم العربي، لتكون المجلّة الأولى عربيّاً المتخصصة بموضوع حقوق الإنسان ...

إلاّ أنّ العديد من حالات إنتهاك حقوق الإنسان ما زالت، والأمثلة كثيرة عليها:

• غزّة ما زالت تحت الحصارالمصري والإسرائيلي، والعديد من الأطفال يموتون جوعاً وعطشاً، وهم محرومون من أدنى متطلّبات العيش.

• الحوثيّون ما زالوا يقتلون في اليمن، والتهمة: تفجيرات ضدّ اليهود.


• رجل الدين اللبناني الداعي للوحدة الإسلاميّة والوطنيّة " موسى الصدر" ما زال مخطوفاً أو مقتولاً على يد النظام الليبي، ولا أحد يكشف عن مصيره.

• خطط توريث الحكم في مصر ما زالت تطرح، ويعمل لها، ولا يحق لأحد أن يفتح فاه.


• حركات التكفير والتطرّف والتي تقتل الآلاف كذباً وبهتاناً، بحق السنّة والشيعة على السواء، ما زالت في العراق.

• الخلاف الفلسطيني الفلسطيني الداخلي، ما زال، والعشرات يقتلون ويسجنون ولا من وازع أخلاقي أو ديني.


• المرأة ما زالت ممنوعة من قيادة السيّارة في السعوديّة، وتعامل في العديد من البلدان كعنصر أدنى قيمة وأدنى منفعة إقتصاديّة.

• حركات الإقتتال والإنفصال ما زالت في السودان، والعراق، والجزائر، وعمليّات القتل الجماعي هل ستمر بدون حساب أو تحقيق؟


• عمليّات الفساد السياسي في لبنان ما زالت، وأكثر من 55 مليار دولار دين عام ذهبت بدون تحقيق، ومن يسأل، يصبح قاتلاً للشهيد، ضدّ السلم الأهلي.

• ما زال البوليس السياسي في تونس، يفرض الحصار على منازل أعضاء منظمة" حريّة وإنصاف"، ويتم ملاحقة الآلاف من الصحافيين والمثقفين، الداعين للحريّة والديموقراطيّة، الرافضين للتعذيب والتنكيل التي ينتهجها النظام، وخطط التوريث يُعمل لها؟


• ما زالت عمليّات القتل والتعذيب في السجون والأراضي الفلسطينيّة المحتلة، جاريةً من قبل القوّات الصهيونيّة، والفلسطينيين مشغولين بخلافاتهم الداخليّة؟

• ما زالت إسرائيل تقوم بطرد فلسطينيي 1948، من منازلهم وأعمالهم، والأقصى هل سيدمّر قريباً بفعل الحفريّات المستمرّة تحته، والعرب يصومون عن الأكل والشرب فقط، والنساء ينتهك عرضها في فلسطين ولا من حائل، أو وازع؟

لذا نتمنّى منكم أيّها العرب، أن تقفوا حائلاً وجداراً عازلاً في وجه كل منتهك لحقوق الإنسان في العالم العربي.

رمضان كريم لكم، واعلموا أنّ من يسكت عن الحقّ هو الشيطان لأنّه يساهم في إستمرار الفقر، والبطالة، والأميّة، وسجن الآلاف من الشباب وغير ذلك الكثير...

إدارة التحرير